الشيخ الأميني

140

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

حريّ بتلك البيعة أن يشرّف بوسام من محبّذي ذلك الانتخاب الدستوري الذي لم يكن عن جدارة ، كما استحقّ بها أبو عبيدة الجرّاح - حفّار القبور - أن يقبّل رجله عمر بن الخطّاب « 1 » ، ومن هنا تجد عائشة تثني على أسيد بقولها : كان من أفاضل الناس . وقولها : ثلاثة من الأنصار لم يكن أحد يعتدّ عليهم فضلا بعد رسول اللّه : سعد ابن معاذ ، وأسيد بن حضير ، وعبّاد بن بشر « 2 » ، تقوله أمّ المؤمنين وهي تعلم أنّ من الأنصار بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بقية صالحة بدريين عقمت أمّ الدهور أن تأتي بمثلها كأبي أيّوب الأنصاري ، وخزيمة ذي الشهادتين ، وجابر بن عبد اللّه ، وقيس بن سعد ، إلى أناس آخرين . نعم ؛ هؤلاء لا يروق أمّ المؤمنين ذكرهم لأنّهم علويّون في ولائهم ، وأمّا أسيد فهو جدير بهذه المدحة البالغة من أمّ المؤمنين لنقضه عهد المصطفى في أخيه علم الهدى ، وتسرّعه إلى بيعة أبيها وتدعيمه خلافته ، فهو تيميّ المبدأ والمنتهى . وعبّاد بن بشر لا تقصر خطواته في تلك الخلافة عن أسيد ، وقد قتل تحت راية أبي بكر يوم اليمامة ، ولعائشة ثناء جميل عليه . - 5 - خمر صارت عسلا بدعاء خالد عن الأعمش ، عن خيثمة ، قال : أتي خالد بن الوليد برجل معه زقّ خمر ، فقال له خالد : ما هذا ؟ فقال : عسل . فقال : اللّهمّ اجعله خلّا . فلمّا رجع إلى أصحابه قال : جئتكم / بخمر لم يشرب خمر مثله . ثم فتحه فإذا هو خلّ . فقال : أصابته واللّه دعوة خالد رضي اللّه عنه . وفي لفظ : اللّهمّ اجعله عسلا . فصار عسلا .

--> ( 1 ) تاريخ ابن كثير : 7 / 55 [ 7 / 65 حوادث سنة 15 ه ] . ( المؤلّف ) ( 2 ) أسد الغابة : 3 / 100 [ 3 / 151 رقم 2759 ] ، مجمع الزوائد : 9 / 310 . ( المؤلّف )